عبد الوهاب بن علي السبكي

137

طبقات الشافعية الكبرى

فقال غير حجة فأما رواية صاحبنا وصاحبكم فإن مالكا أخبرنا عن يحيى ابن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن أبا بكر دخل على عائشة وهى تشتكي ويهودية ترقيها فقال أبو بكر أرقيها بكتاب الله فقلت للشافعي إنا نكره رقية أهل الكتاب فقال ولم وأنتم تروون هذا عن أبي بكر ولا أعلمكم تروون هذا عن غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خلافه وقد أحل الله طعام أهل الكتاب ونساءهم وأحسب الرقية إذا رقوا بكتاب الله مثل هذا أو أخف قلت روى ذلك الحاكم في مناقب الشافعي عن الأصم عن الربيع وأظن السائل والمناظر للشافعي في ذلك محمد بن الحسن وقد تضمن أن قول الصحابي إذا لم يعرف له مخالف حجة عند من لا يراه حجة إذا خالفه غيره ونظيره ذكر الربيع أيضا مناظرة الشافعي مع محمد بن الحسن في زكاة مال اليتيم وقول الشافعي في أثناء كلامه إلا أن أصل مذهبنا ومذهبك أنا لا نخالف الواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يخالفه غيره منهم في مناظرة طويلة في المسألة وذكر الربيع مناظرته أيضا مع محمد بن الحسن في المدبر وفيها قول الشافعي لمحمد بن الحسن هل لك أن تقول على غير أصل أو قياس على أصل قال لا قلت فالأصل كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قول بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع الناس في مناظرة طويلة قال الشافعي في آخرها فرجع محمد إلى قولنا في بيع المدبر قال الربيع قال الشافعي قلت لمحمد بن الحسن لم زعمت أنه إذا أدخل يده في الإناء بنية الوضوء ينجس الماء وأحسب لو قال هذا غيركم لقلتم عنه إنه مجنون فقال لقد سمعت أبا يوسف يقول قول الحجازيين في الماء أحسن من قولنا وقولنا فيه خطأ